الشيخ الطوسي

338

تمهيد الأصول في علم الكلام

والبلاغة وانما يقول هذه المزية ليست مما تخرق « 1 » العادة ويبلغ حد الاعجاز فليس في طرب الفصحاء وشهادتهم بفصاحة القران وفرط براعته ما يوجب بطلان القول بالصرفة واما دخولهم في الاسلام فلامر بهرهم واعجزهم واى شيئى أبلغ في ذلك من تعذر « 2 » المعارضة متى راموها مع تسهل الكلام الفصيح عليهم إذا لم يعارضوا فاما معارضة مسيلمة فمن أدل دليل على القول بالصرفة لأنه لو لم يكن صحيحا " لعارض الفصحاء كما عارض وأورد وأمثل ما أورده « 3 » فان قيل ما أنكرتم ان يكون القران من فعل بعض الجن ألقاه إلى النبي عليه واله السلام وخرق به عادتنا وقصد به الاضلال عن الدين ولا يمكنكم ان تدعوا ان فصاحة الجن مثل فصاحة العرب من غير زيادة عليها وذلك ان « 4 » هذا لا طريق اليه ويكفى ان يكون مجوزا " لان التجويز في هذا الباب كاف ومع ذلك لا يمكن القطع على أن القرآن من فعل الله على أن النبي عليه واله السلام انما يدعى ان ملكا " نزل عليه بهذا القرآن فلم لا يجوز ان يكون ذلك الملك كاذبا " على الله ولا يمكنكم ان تقولوا ان الملائكة معصومون وذلك ان العلم بعصمتهم طريقه السمع وقبل العلم بصحة السمع لا طريق إلى العلم به وعادة الملائكة أيضا " في الفصاحة غير معلومة « 5 » ويجوز انها تكون « 6 » فوق عادة العرب قيل هذا السئوال لا يتوجه على من جعل جهة اعجاز القرآن الصرفة لأنه لا يقول إن القران خرق العادة بفصاحته « 7 » فيلزمه تجويز كون الجن أو الملائكة « 8 » افصح من العرب ( بل هو يقول إن « 9 » في كلام العرب ما هو مثله أو يقاربه وانما يجعل وجه الاعجاز سلب العلوم التي يتصور « 10 » معها المعارضة وذلك لا يقدر عليه غير الله تعالى وانما يتوجه السئوال على من جعل جهة اعجازه فرط الفصاحة دون الصرفة وقد أجاب من قال بذلك بأشياء : منها ان قالوا إن هذا استفساد للمكلفين وذلك لا يجوز من الله تعالى وطعن على هذا من قال بالصرفة « 11 » بان قال انما لا يجوز عليه تعالى ان يفعل نفس الاستفساد فاما ان يجب عليه المنع منه فلا يجب لأنه لو وجب ذلك لوجب ان يمنع تعالى كل ذي شبهة

--> ( 1 ) استانه و 88 د : تخرق ( 2 ) استانه : تعذره ( 3 ) 66 د : أورد ( 4 ) 88 د : " ان " ندارد ( 5 ) 66 د : وقيل العلم بصحة العلم به ، وعادة السمع ، لا طريق إلى الملائكة أيضا " في الفصاحة غير معلومة 88 د : وقيل العلم بصحة العلم به وعادة الملائكة أيضا " في الفصاحة العلم به وعادة الملائكة أيضا " في الفصاحة غير معلومة ( 6 ) استانه : " تكون " خط خورده است - 88 د : " تكون " ندارد ( 7 ) 66 د : بفصاحته ( 8 ) 88 د : والملائكة ( 9 ) 88 د : " ان " ندارد ( 10 ) 66 د : يتصدر ( 11 ) استانه : بالضرورة